كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري    

الجمعة, 22 يوليو, 2016 10:02:31 مساءً

هل تعرف قصة أخي وكيف تعفنت جراحه.؟!, وقد أجهدنا تكاليف علاجه وليس له من حل إلا تسفيره الى الخارج وتعيقنا تكاليف السفر, هل بالإمكان مساعدتنا أو تسويق جريحنا إلى أي من فاعلي الخير أو المنظمات المهتمة بهذا الجانب؟

ليست هذه الحكاية .. فجرحى تعز ضاقت منازلهم من عفن الجراح وتبلد فضاء الاعلام عن مآسي الوجع, فهذا الجريح تعرض لشظايا من قذيفة أطلقها مسلحي جماعة الحوثي وصالح على حي عصيفرة بتعز قبل سنة تقريبا, وثقنا هذه الجريمة واطلعت على حالته الصحية يوما فآخر حتى كنت لأرى تجويف بطنه من (إليته) المتجوفة أيضا فيدوس الخزي وجهي  وليس بيدي غير التعامي, ولا أعرف الآن عن مصيره.

قلق الجرحى في محافظة تعز بدأ منذ الأشهر الأولى من الحرب ,وبدأت أوجاعهم تكبر ويكبر معها حجم الصراخ والاستغاثات والمناشدات إلى أن بلغ ببعض الجرحى الانتحار والهروب من مصير اجتماعي شعروا أنه يتأفف من جروحهم.
الجرحى مدنيين أو ممن يتبعون الوحدات العسكرية الموالية لحكومة هادي وأفراد المقاومة الشعبية خلف سواتر منازلهم لأشهر, الجميع لا يلتفت إليهم حتى بزيارات عادية, وكيف أحوالكم والتطبيب على رؤوسهم  ,لا قادة الوحدات العسكرية ولا قيادات المقاومة ولا المسؤولين الحكوميين ولا المنظمات الإنسانية ,أدخلهم هذا النسيان في حالات نفسية ينبغي علاجها قبل علاج جروحهم.

المئات من الأطفال والنساء والشباب وكبار السن ينتظرون حل لقضيتهم ومن بيدهم الحل أصابهم التبلد عن إيجاد حلول لهذه المعضلة التي وهنت من تماسك تعز وصحة الجرحى.

المبادرات الشبابية والمنظمات الانسانية والناشطين بذلوا جهودا جبارة في التخفيف من وطأة الألم وقاموا بما لم تقم به الحكومة ودول التحالف مجتمعين  لكن كل ذلك لم يرقى إلى مستوى ما يمكن أن تقوم به الحكومة والمتوجب عليها فعل ذلك.
زادت من مشكلة جرحى تعز منعهم من الدخول إلى عدن وطردهم من مشفياتها, هذه المخزيات تقوم بها تنظيمات عابثة ولا نرى تصديا لها من حكومة هادي وسلطات وزرائه المبجلين.

كان ينقص جرحى تعز أن يتفضل عليهم قادة جماعة الحوثي ويبيعون لهم علاج الوهم في مستشفيات تسكنها الصراصير (وفئران) العبث,  ويستمر صمت هادي وحكومته في تراجيديا لا تشعر منها غير الهزء والاسفاف بجرحى قدموا أرواحهم وبذلوا غواليهم ودافعوا عن مدينتهم وأعادوا قليلا من كرامة سلطتهم المتوشحة بأثواب الهروب وجبن المواجهة.

مالا يعرفه كثيرون أن جرحى جماعة الحوثي وقوات صالح يتلقون الرعاية والاهتمام في مشفيات دولة الأردن وعلى نفقة الدولة, تقول إحدى الناشطات التي كانت في رحلة علاجية للأردن أنه مع كثرة المتداوين الحوثيين في الأردن وتسويق مظلوميتهم فقد أثر ذلك على الرأي العام الأردني الذين يعتبرون ماتقوم به جماعة الحوثي عملا تحرريا في مواجهة  تدخل وعدوان دول التحالف  على الدولة اليمنية ..ناس تعرف ماذا تفعل جعلوا من جرحاهم سفراء لإظهار مظلوميتهم أمام شعب تعتبر حكومته جزء من دول التحالف لدعم الشرعية اليمنية, وناس تتلذذ وهي ترى جرحاها يموتون على سرير المرض  ومداخل عدن.

تظل قضية جرحى تعز هي المحك الذي تظهر كم أن لدينا قادة بلا خجل ووزراء بلا مسؤوليه, جعلت من قيادات الحوثي تهزأ بهم وتتفضل على ضحايا عدوانهم بالعلاج ,وجعلت الجرحى يطالبون بمساواتهم مع جرحى خصومهم الحوثيين في الرعاية والاهتمام.

وبعدها لتلقم أفواههم حجرا.
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة