الخميس, 21 يوليو, 2016 11:53:34 صباحاً

" ما ينفعك إلا صهرك وإلا حمارك" وهما إثنان لا ثالث لهما كما جاء في المثل العديني، قال أردوغان البارحة للجزيرة أن صهره هو من أبلغه أثناء إجازته بحدوث الإنقلاب، لا الحكومة ولا المخابرات لا الجيش لا الأمن ولا الإعلام، لكنه الصهير.

وهذه من تجليات المثل العديني الشهير، وقد جاءت المنفعة في وقتها، وحيلني حيل لما الحكومة عرفت وبقية أجهزة الدولة، فعمر الدولة ووقتها محسوب بالنانو ثانية وأي تأخير معناه "سرحة مسعود" الذي خرج ولم يعد.

عندما حدث انقلاب في اليمن في 2014 لا الصهير أبلغ الرئيس هادي ولا الوزير، وبصراحة هادي ما كان بحاجة إلى من يبلغه، قد كان على علم بكل شيء و"يتبهسس" لوحده، وشاف الانقلاب بعينه في عمران وتخيله حضن الدولة، وكله من أغنية أصالة- يوم ما كانت حلوة قبل ما تقص نخرتها- "لوما رجعتش لحضني أنا ما ابقاش أنا" فقال بعد أن تنفس البردقان؛ "عادت عمران لحضن الدولة"، واللهم اخزيك يا صهير.

أشهر صهير عندنا من ثلاث سنوات هو الصهير صابر، خاطب بنت الحرباية وما قدرش يتزوجها من كثرة شروط أمها، لو كان من صابر فائدة كان بلغ هادي بدل إبلاغ الأمم المتحدة بجور عمته، لكن كله القدر والنصيب، ولا تزعلش يا صابر .

مهما كانت قوة الدولة وعظمتها تبقى العلاقات الإجتماعية هي الأقوى بدليل إبلاغ الصهير لأردوغان قبل الكل، الأتراك محافظين كالعرب وعلاقاتهم الإجتماعية لم تنته برغم التحديث والعصرنة التي مرت بها تركيا، والفضول الشرق أوسطي مازال مسيطرا على الوضع هناك، وقرب القيادات من الشعوب أمر مهم للغاية عند من يريد أن يحكم، لا أن يمرر عقارب الساعة وهو في سدة الحكم، وهذا القرب أكبر من أن يفهم عُقده غبي كصالح الذي يحاول منذ صعوده للسلطة وحتى خروجه منها مطرودا محروقا أن يستخدمها لصالحه، يتصل بالكثير من الناس حتى يكسب ودهم في مسراتهم وأحزانهم، حتى أنه يتصل هذه الأيام بقيادات شابة في المقاومة يحاول استمالتهم عاطفيا ووطنيا، لكن لا أحد فتح عينيه على 11 فبراير يصدق هذا الوغد.

هادي لا يتصل بأحد وإذا أتصل يظن أنه قد قام بعمل مهم، استغربت أنه لم يقرب إليه أحد، وظل في صنعاء ولم يحط نفسه حتى بلوائين من الحرس التابع له ، وظل يحرسه من لا يوالونه ولذا اعتقلوه بسلاسة، لا استخدم علاقته السياسية ولا الإجتماعية ولا القبلية ولا قبل أن يمد علاقته للثورة، لكنه في النهاية شرعيتنا التي لم نستغن عنها يوما واحدا نجلده ننقده نلعن تصرفاته باعتباره شرعية، لكن هذا لن يطول، ولن ينفعه إذا ظل على هذا الحال لا صهره ولا حماره ولا "جلاله"، فالحكم ليس لمن يفرون من المسؤوليات إلى الدعة والراحة، ولا لمن يغتصبه بدعاوى اصهار الله وأنصاره واحفاد نبيه، لكنه لمن يطلبه بحقه، وحقه هذه تبدأ من الوجدان وتنتهي عند خدمة الشعب حتى يرضى.



تصويت

السعودية ستدخل في حوار مباشر مع الحوثيين قريبا بعيدا عن الشرعية
  نعم
  لا
  لا أعرف


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ