الثلاثاء, 19 يوليو, 2016 08:57:07 صباحاً

هذه محاولة لفهم الوضع الروحي والخلقي الذي يمكن من فهم مواقف النخب العربية سواء كانت منتسبة إلى دعوى التأصيل أو دعوى التحديث وعدم تناغمها مع الوضع الخلقي والروحي للجماعة التي تعبر عن أعماق الرؤية الإسلامية والتي تفهمنا محركات التاريخ في لحظة الاستئناف.

ولما كان الغرب يتجاهل الوضع الثاني ويقضي فيه بالقياس إلى الوضع الأول فإنه لا يفهم ما يعتمل في لحظتنا التاريخية (رد فعل الشعب التركي ضد الإنقلاب) فيكتفي باعتبار الثاني قابلا للرد إلى التوصيف السلبي والموقف الاستئصالي لعملائه في الإقليم ويتصور أن ما كان ممكنا في لحظة الحرب العالمية الأولى قابلا للتكرار الآن.
تلك هي علة محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا وقبلها في مصر وما كان سيتلوهما لو نجحَ أي نفس ما حصل في بغداد وسوريا ومصر حتى يكون القضاء على عواصم السنة الخمس قد أعد لتقسيم الإقليم من جديد تكرارا لما تم بعد الحرب الاولى.
وكان الاعداء يتصورون أن الظرفية أكثر ملاءمة للغرض بسبب حال النخب وسيطرة الذراعين الصفوية والصهيونية. لذلك فالمحاولة تتألف من قسمين:
الأول يخص النخب
والثاني يخص شروط رفع سنة الإقليم للتحدي وشروط منعها تكرارا لما حصل بعد الحرب العالمية الاولى.
القسم الاول: حال النخب
ما حيرني حقا هو الموقف المشين لغالب النخب العربية من الاحداث الجارية في الإقليم وخاصة منذ بداية ثورة الحرية والكرامة العربية أي منذ ست سنوات.
لم أجد للأمر تفسيرا.
وسأبدا فأحدد ما لن يسمح لأحد أن يزايد علي في العروبة بمعنييها الاثني والروحي.
فأنا عربيى بأصل أبي (مرزوقي) وبأصل أمي (مخزومية).
ولست هجَّاء كالحُطَيئة فأهجو نفسي.
لكني سأصف ما يغلب على العرب حاليا:
فهم أقل شعوب الأمة ولاء للإسلام رغم أن جل ابطال المقاومة الإسلامية منهم
وحتى لايكون كلامي عاما سأقسّم العرب بمعيارين:
معيار تصنيف الأنظمة العميلة ونخبها
ومعيار تصنيف النخب بقتضى الوظائف التي تنتج عن مقومات الوجود.
فالأنظمة تقبل التصنيف بمعيار العصبيات الحاكمة إلى قبلية وعسكرية
وبمقتضى المرجعية التي يدعيانها إلى إسلامية تقليدية وعلمانية حداثية
وكلا النوعين من الأنظمة ينقسم إلى موقفين بمعيار التنافس على المرجعية:
الإسلام التقليدي
والإسلام الديموقراطي
والعلمانية القومية
والعلمانية الليبرالية.
ولنضرب أمثلة:
الإسلام التقليدي القبلي في الخليج.
الإسلام المنافس هو الأخوان.
العلمانية العسكرية كل الأنظمة التي تدعي القومية
العلمانية الليبرالية وهي نادرة ولعل نظام بورقيبة الوحيد.
ويوجد نظام آخر ليس من هذه لأنه يجمع بين الإسلام التقليدي والحداثة الغربية في آن
و مثالاه هما المغرب والاردن: دعوى النسب النبوي والحداثة.
تلك هي أنواع الأنظمة الخمسة في الوطن العربي
وكلها آلت إلى نفس الحالة:
كلها صارت محميات إسرائيلية وإيرانية بمظلة غربية عامة وأمريكية خاصة
وهذا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي لأن هذه القسمة قبل السقوط كانت على النحو التالي:
القبلية و الدينية مع الغرب
والعسكرية مع السوفيات
والبقية تلعب على الحبلين.
وكل نظام من هذه الأصناف له خمسة أنواع من النخب:
نخب الإرادة
ونخب المعرفة
و نخب القدرة
و نخب الحياة
و نخب الوجود.
وهذه تترجم في الوضعية الروحية و الخلقية للجماعة بالمعادلات التالية
الإرادة يمثلها السياسيون
والمعرفة يمثلها المثقفون
والقدرة يمثلها الاقتصاديون
والحياة يمثلها الفنانون
والوجود يمثله أصحاب الرؤى (الدين والفلسفة).
والسؤال: لماذا يغلب عليها جميعا العمالة؟
المحير فيه الذي نريد فهمه يعتمد على المعادلات السابقة:
ما الذي يجعل السياسي والمثقف والاقتصادي والفنان وصاحب الرؤية (الدين والفلسفة) أغلبهم الساحق مع الاستبداد والفساد والاستضعاف والاستتباع؟
لا يمكن أن يكون التفسير عرقيا ولا ثقافيا
.فعرقيا الإسلام أخرج العرب من الوجود الهامشي في التاريخ العالمي فكانوا قادرين على أداء المهمة بحق.
وثقافيا مهما نسبنا إلى شعوب الامة من غير العرب أدوارا ولا أحد ينكر أهميتها فإن الطابع الجوهري للحضارة الإسلامية عربي بلسان الرسالة وقيمها
أما لسان الرسالة فلا حاجة لإثباته لأن القرآن عربي اللسان وجل الإبداعات الفكرية والعلمية والفلسفية عربية اللسان.
وهو ما لايجادل فيه حتى الأعداء.
أما ما يمكن أن يجادلوا فيه فعروبة القيم الإسلامية.
ما معنى عروبة القيم؟
ودليلي على عروبة القيم مضاعف.
فسلبا دور غيرهم وجد لعدم تعصبهم.
وإيجابا أهم قيمتين قرآنيتين من اليسير بيان تناغمهما مع العروبة
فما كان إخلادا إلى قيم الدنيا لاغير وما كان تسيبا في جاهلية العرب اعتبره القرآن الكريم مادة خاما لشَرطي الاستعمار في الأرض والاستخلاف فيها
فتهذيب الاخلاد إلى الأرض بالتربية القرآنية أدى إلى التسامي الروحي
وتهذيب فلتان الفردية والأَثرة حوّلهما القرآن إلى مفهوم الحرية والإيثار.
وبذلك فالتفسير الثقافوي لعاهات النخب العربية الحالية لا يُقبل لأن الثقافة العامة لدى شعوبنا هي ما وصفتُ بتضاؤل مفعولها في النخب المغتربة
وبصورة أدق فالتفسير الثقافوي لا يُقبل إيجابا لكنه يُقبل سلبا.
والدليل أن الثورة قام بها الشعب وغدرت بها النخب:
ثقافة الامة دواء واغتراب النخب هو الداء.
وسيعترض علي البعض:
لكنك لم تميز النخب التقليدية القريبة من ثقافة الشعب.
وهنا ينبغي التذكير أن هذه تنقسم إلى قلة مخلصة والبقية صنفان خائنان.
والصنف الخائن الأول هو فقهاء السلطان ودعاته وخاصة الدعاة الجدد الذين هم أفسد ما عرف تاريخ الإسلام ولعل رمزهم عمرو خالد وعدنان ابراهيم.
والصنف الثاني ليس خائنا بالقصد الأول بل لجمودٍ نتَج عن تكوين شديد الطابع التقليدي وقليل الدراية بالقيم الكونية المشتركة بين القرآن والحداثة.
أما القلة المخلصة فهي في الحقيقة مصدر ما في الشباب المقاوم وقيم الثورة من خير عميم إذ لولاهم لكانت قيم الاعتزاز بالذات قد قضى عليها الخونة.
لذلك فهؤلاء هم حراس المعبد إن صح التعبير:
وهؤلاء هم قادة النهوض الذي بدأ منذ قرنين وحافظ على وحدة الأحياز الخمسة التي من دونها تزول الأمة.
فهؤلاء هم من لايعترف بتشتيت مكان الامة فيحفظ شروط التنمية المادية
وهم من لا يعترف بتفتيت زمان الامة فيحفظ شروط التنمية الروحية
وهم خاصة من يحفظ مبدأ ذلك كله المتمثل في وحدة المرجعية.
فكيان الأمة المادي هو دار الإسلام (جعرافيتها)
وكيان الأمة الروحي هو تراث الإسلام (تاريخها)
ومقومات وجودها هي شروط التنميتين المادية والروحية
والمرجعية هي أصلها جميعا
ومن يغيب عن باله هذه العناصر علما وعملا على علم هم من أصفهم بالخونة أو بمن ولاؤهم لغير الأمة والإسلام وهم المغتربون أو خدم الأعداء وعبيدهم.
وسأبدأ الكلام في قائمة النخب من أعلاها إلى أدنها بمعيار
مقومات صورة العمران (الحكم والتربية)
ومادته(الاقتصاد والثقافة)
والمرجعية الاصل الموحد بينهما.
التوصيف الأخير صورة العمران ومادته والمرجعية الموحدة بينهما ليس من وضعي بل هو من وضع ابن خلدون
وهو إيجابا معاني الإنسانية
وسلبا هو فسادها بلغته
ما يحيرني هو إذن "فساد معاني الإنسانية" لدى النخب المغتربة.
والجامع بين المفهومين هو ما يتحقق في ما يسميه ابن خلدونى تقليد المغلوب للغالب.
فيكون التشخيص الخلدوني دالا على أن داء النخب العربية هو الهزيمة الروحية التي تؤدي إلى الانحطاط الخلقي أي ما يسميه "فساد معاني الانسانية".
لم يبق إلا أن نشرح فساد معاني الإنسانية في تعينه المضاعف أي في أخلاق الفرد والجماعة
وأن نصله بما وصله به ابن خلدون "يرد أسفل سافلين" أو الخسر
وبذلك نصل إلى العلاج القرآني للظاهرة
أو إلى شروط الاستثناء من الخسر في التربية القرآنية كما حددتها سورة العصر التي فهم الشافعي منزلتها بحق.
وبأوجز عبارة يكفي أن نذكّر بشروط الاستثناء من الخسر حتى نعلم الدواء
ثم نذكر بمعنى "فساد معاني الإنسانية" حتى نعلم الداء.
وسأبدأ بالدواء.
لماذا أبدأ بالدواء؟
لأن الداء هو ما يكاد يلمسه الجميع في السلوك المحير الذي نريد تفسيره.
والمحير إذن هو طلب العلاج لداء نعاني منه منذ قرون.
والدواء الذي حددته سورة العصر هو شروط الاستثناء من الخسر
وهي خمسة شروط:
أصل وأربعة متفرعة عنه.
والأصل هو الوعي بالخسر وإرادة الخروج منه
والوعي بالخسر وإرادة الخروج منه هو جوهر وضعية التردي الخلقي التي ينطلق منها الإصلاح دائما والتي بلغت غاية الانحطاط في لحظتنا الراهنة.
فالخسر هو الانحطاط الخلقي الغالب على النخب التي تنحاز للاستبداد والفساد وتحتمي بالاستضعاف والاستباع
والوعي به هو ثورة شباب العرب الشجاع
وفروع هذا الأصل هي غايات التربية والحكم الإسلاميين:
ولها مستويان كلاهما مضاعف
والأول يغلب على تربية الفرد وسياسته
والثاني يغلب على تربية الجماعة وسياستها
فتربية الفرد وسياسته تكون روحيا بالإيمان وخلقيا بالعمل الصالح.
وتربية الجماعة وسياستها تكون روحيا بالتواصي بالحق وخلقيا بالتواصي بالصبر.
ذلك هو الدواء بمقوماته الخمسة: أصل وأربعة فروع كما وصفت.
والآن ما الداء الذي يسميه ابن خلدون "فساد معاني الإنسانية" في التربية والسياسة؟
سبق لي الكلام في الأمر مطولا.
لذلك فسأكتفي بالتذكير السريع بالإحالة لنص ابن خلدون وبمضمونه بعبارة برقية:
المقدمة الفصل 40 من الباب السادس
المضمون: مستويات فساد كيان الإنسان
عضوي (الخمول)
ونفسي (الكسل)
وروحي (العالة)
وخلقي (التقية)
وسياسي (العبودية).
الوصف مطابق لحال النخب العربية.
آمل أن أكون قد وصلت إلى وصف يقلل من الحيرة التي تنتابني كلما حدث أمر جلل وكان سلوك النخب العربية بعكس ما يمكن ان يبدر ممن له ذرة من شرف
موقفهم من بشار والسيسي ومن الثورة ومن موقف الغرب منا ومن جرائم إيران وإسرائيل وأخيرا موقفهم من الانقلاب في تركيا وتصفيقهم للحرب على الإسلام كل ذلك يثبت هذا التطابق.
ولا يمكن أن يفسر ذلك لا بالإلحاد ولا بالعلمانية ولا بالليبرالية.
فهذه جميعا لا يقبل أصحابها في الغرب ما يقبل مدعوها منا في بلادهم
صحيح أن الغربي الملحد والعلماني والليبرالي يقبل بما يقبولون به في بلادنا لا في بلاده.
وإذن فالنخب العربية المغتربة لايعتبرون بلادنا بلادهم بل هم ذيول الاستعمار
وبهذه النتيجة أختم بحثي فقد بينت طبيعة هذه النخب التي هي في الحقيقة بقايا الاستعمار المباشر لم ينجلوا معه لأنهم أدوات شكله غير المباشر.
فلا يوجد ملحد غربي ينحاز للانقلاب في بلاده ويقبل بأن يحكمه مستبد وفاسد أمي مثل بشار أو السيسي إلخ.. من مسوخ الحكام العرب لأنه يؤمن بحريته
ولا يوجد علماني غربي يحالف الملالي أي الكنسية الأكثر تخلفا في تاريخ كل الأديان لأن الكنسية الغربية حتى الوسيطة أسهمت في ثورة علوم الغرب
ولا يوجد ليبرالي غربي يمكن أن يعتبر الليبرالية مقصورة على الإخلاد إلى الأرض بل هي عنده الحريات الشخصية التي تمكن من الإبداع لا الميوعة.
وإذن فكل ملحد أو علماني أو ليبرالي عربي يبحث عن تنكر يخفي به مرضه أي ما سماه ابن خلدون "فساد معاني الإنسانية" تقية بقشور حداثة الاميين
يكفيني أني فضحت كل من ادعى منهم فهما لحضارة الغرب لأن ثقافتهم الغربية في الغالب ثقافة صحفية لا تتجاوز اندهاش البدوي في مغازة الروبافيكا
هل يوجد سياسي أو مثقف أو اقتصادي أو فنان أو صاحب رؤية قيمية دينية كانت أو فلسفية يصفق لحال أطفال يموتون جوعا بحصار مليشيا يسميها مقاومة؟
هل يوجد كائن مهما كان متوحشا يمكن أن يقبل حكما يقتل ربع مليون من شباب بلده ويهجر نصف شعبه بدعوى السيادة وهو تحت رحمة دول ومليشيات؟
هل يوجد عاقل مهما كان نذلا يدافع عن جيش لا يحارب إلا شعبه ليفرض عملاء (السيسي وبشار) أعدى أعدائه (إسرائيل وإيران) حكاما عليه وحربا على عقائده (الإسلام) وشروط بقائه (النيل)؟
كيف نفهم أنظمة تدعي تطبيق الإسلام وكل ما على أرضها وما في جوفها وجوها وبحرها ملك لمافية سواء كانت أمراء قبيلة أو أمراء جيش في حماية الأعداء؟
وأخيرا كيف يمكن في محميات أن يتغير الوضع فتتحقق أهداف الثورة سلميا بنية طي الصفحة وبمنطق عفا الله عما سلف فإذا المجرمون يردون بأقصى عنف؟
ألم يكن شباب سوريا لمدة ستة أشهر يرد على العنف بالأهازيج والرقص والمطالبة بالحرية والكرامة وكانوا مستعدين للقبول بحلول وسطى وبالتدرج؟
ألم يكن اعتصام رابعة وجامعة القاهرة (النهضة) مجرد تعبير سلمي راق فيه نساء وأطفال وشيوخ يرتلون القرآن والأناشيد لحماية الشرعية الديموقراطية؟
هل ما حدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن كان أصحابه ينوون غزو من غزاهم من ممولي الثورة المضادة لا لشيء إلا للمحافظة على استعباد شعوبهم؟
أليس من العدل أن يكون البادئ أظلم؟
هم الذين أرادوا ألا يكون التغيير سلميا
وشرعوا في حرب أهلية شاملة
ثم تحالفوا من يعلمون أنهم سيأكلونهم.
وحتى لما أرادت تركيا أن توعيهم وأن تنجدهم تآمروا عليها وكادوا ينهون أمرها أنهاءهم لأمر النظام الديموقراطي في مصر.
لكن الآن دارت الدائرة
القسم الثاني: رفع السنة للتحدي
بدءا من 15 جويلية حل أوان الموجة الثانية من الثورة.
والصفان أصبحا بينين:
يريدونها حربا على سنة الإقليم التي تسعى للاستئناف الإسلامي القويم
لن يفلحوا.
نعلم الآن من هم الأعداء في الداخل والخارج.
ولم يعد معنى للمهادنة.
وحتى لو أردنا فلن يهادنوا بدليل تهديدهم تركيا بعد فشل الانقلاب
المهم أن ما توقعته حصل بعد:
التهديد بتحريم دخول تركيا لأوروبا
وبالتفكير في إخراجها من الناتو ما لم تخضع لشروطهم في تعيينها لقيادات جيشها.
وهم يسمون ذلك الشرط الديموقراطي لدخول أوروبا وللبقاء في الحلف.
وطبعا فلم يعد من مصلحة تركيا البقاء فيه.
أولى بها محالفة من ذكرت سابقا.
لكن الحلف الحقيقي الذي سيردعهم حقا هو ما عبر عنه الشعب التركي لإجهاض الانقلاب وما ينبغي أن يحانسه في مصر
ذلك هو شرط المناعة ولو بالحرب الشاملة
ما لم يشعر الغرب أن سنة الإسلام حازمة في رفع التحدي لن يتردع.
هم وذراعاهم الصفوية والصهونية يريدون بغداد ودمشق والقاهرة واسطنبول والمدينة.
فهذه العواصم الخمس هي رواسي الإسلام السني
وهي التي سطرت تاريخ المجد الإسلامي.
والباقي توابع.
هم يريدون ضرب الرأس ليسيطروا على الأمة كلها.
لم تبق إلا اسطنبول والمدينة للشروع في تكرار ما حصل بعد الحرب العالمية الأولى
:إعادة التوزيع بالاعتماد على كلبي الحراسة:
الصفوية
والصهيونية
فتمسك العرب بالمحميات متوهمين أن الذراعين سيبقيان على عروشهم غفلة مآلها أدهى من مآل كذبة الثورة العربية الكبرى بتوني بلار-لاورنس الثاني-
اللهم إني حذرت ولا أقول بلغت فهذه ليست نبوات بل هي تحليل ما لم يبق نوايا بل هي خطط معلنة شرع في تنفيذها رغم غفلة نعام الحكام والنخب.
ولأختم بالإشارة إلى الخطأ الجسيم الذي يجري إليه الغرب:
فما كان ممكنا في بداية القرن الماضي والامة في أسوأ حال لم يعد ممكنا.
صحيح أن الغرب يبدو أقوى بما لديه من أدوات دمار.
لكن الأصح أن الحروب لا تخاص بها فحسب بل لا بد فيها من أمرين يغيبان عن بالهم فيصبيهم العمى:
الأول وهو الأهم أن أدوات التهديم التي يملكونها لا يمكنها أن تحسم إلا بشرط واحد يجعل استعمالها يلغي الغاية من الحرب: ضياع ما لاجله يحاربون
والثاني سلاح الأضعف اليوم أصبح أكثر فاعلية: فالعالم كله سيصبح ساحة قتال ولن يهنأ احد بالسلام ما لم يكن سلاما للجميع.
والبادئ أظلم كما قلنا
بكلمة واحدة:
لسنا هنودا حمرا فيفنينا الغرب
ولسنا قابلين للاستعباد
نحن نفضل الموت على العبودية
لأننا أحرار وعقيدتنا تميز بين الحياة وحياة
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة