مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب    

السبت, 16 يوليو, 2016 06:04:32 مساءً

حين وصلت تركيا لأول مرة لاحظت وجود ظاهرة مقلقة سألت عنها الأصدقاء هنا فأخبروني أنها عادية وأنها جزء من طبيعة الشخصية التركية.. الأتراك لا يبتسمون، الأتراك طبعهم خشن، وخصوصاً مع الأجانب، ملامحهم صلبة مثل صلابة أجسامهم، هذه هي الملاحظة..

قلت في نفسي: إن مبررات هذه الخشونة واضحة في تاريخ الشعب التركي، فهو مثلاً أول شعب اكتشف الحديد، فالعصر الحديدي بدأ من هنا، ومن المعروف أن الإنسان يتخلق بأخلاق المهنة التي يجيدها، وهذه هي أخلاق الحديد، كما أن شهرة الأتراك في بناء الجسور والطرق والهياكل تؤكد هذا المعنى، وهم يحتلون مركزا مرموقا بين دول العالم في هذه الناحية.

كذلك فإن الأتراك ما زالوا يحملون في جيناتهم بقايا تاريخ من القوة والحروب والسيطرة الامبراطورية على جزء واسع من العالم، أصابتهم بعدها فاقة وجوع لا تليق بأصحاب هذا التاريخ.

 ثم هذا الشعور القوي في كبيرهم وصغيرهم بأنهم محاطون بالبحر والأعداء فقط، يجعلهم في حالة تحفز عصبي مستمر، وفي حالة عدم اطمئنان دائم، أما صورتنا نحن العرب في أنظارهم فهي صورة الوغد الخائن، وإن حاول بعضهم أن يخفي هذه القناعة تأدباً فإنه يضمرها في نفسه، وقد صارحني بذلك تركي إسلامي من خريجي الأزهر.

هذا فضلا عن سمعتنا الكبيرة في مجال النظافة والنظام.. إلا أن أكثر ما يميز الشخصية التركية بجانب صلابتها وخشونتها هو هذا الاعتزاز بالنفس إلى حد المبالغة، وهذه الخصلة الأخيرة هي التي كنت أعول عليها ليلة أمس في إفشال الانقلاب العسكري..

 كنت أحدث نفسي بأن هذه الشخصية التي تعتز بنفسها لا يمكن أن تقبل بالديكتاتورية، لأن الديكتاتورية مرحاض لا تعيش فيه إلا الصراصير، وموطن الصراصير الأول هو الوطن العربي كما يبدو، أما هؤلاء فإن شعورهم بكرامتهم وحريتهم يدعوا للتفاؤل، وبالفعل ما هي إلا ساعات حتى ثبتت النظرية وتم الأمر.. الشعور بالحرية هو مفتاح الحل.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ