اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين    

السبت, 16 يوليو, 2016 11:26:11 صباحاً


انبعاث المارد الإسلامي راينا دليله القاطع ليلة البارحة: لم يعد بوسع الغرب أن يعتبر شعوب الأمة عبيد يتعامل مع من ولاهم عليهم. سادة من جديد.
شعب ابي يفشل انقلاب دبر بليل لأول شعب مسلم بدا يحقق المعجزات التي تبين عجز أعداء الامة عنها:الحكم بقيم القرآن المتخلصة من العرقية والطبقية, من نزل البارحة صد أداة الغرب لحكم العالم: الانقلابات التي يدبرها عملاؤهم ضد الشعوب لمنع الاستئناف إما باغتيال قائد (فيصل) أوبمحق شعب (مصر).  
بداية من البارحة ولد شرق إسلامي جديد: كل شيئ سيتغير.فكما أسلفت ناورت تركيا ليس خوفا بل لتجنب الوقوع في أتون أرادوه بجوارها للقضاء عليها.
حركوا خونة السلطة الموازية والجيش والعرقية والطائفية لمنع تركيا من أداء دورها ودفعوا ضدها بوتين والملالي والخونة من العرب ضد معاوية الثاني فنصره الله عليهم لأن شعب ابي والكثيرمن قوات الأمن والجيش وحتى المعارضة قدموا مصلحة الوطن على المنافع بخلاف المستبدين والفسدة من العرب.  
لم يبق مريضا من الرجل المريض إلا بعض العملاء من حكام المحميات العربية ونخبهم. أما الخلافة الآخيرة فإنها استعادت عافيتها بعد قرن من البناء, ولا بد لشباب العرب أن يبادر بعملية التنظيف الصارم للخمج الذي اعتمدته الثورة المضادة لوأد ثورته فالقاعدة التي لم تقع كالمرة الأولى بل صمدت اكتشفوا أن الثورة لها قاعدةعلى الأقل لحماية لاجئيها ومقاوميها وتسليحهم إذ من دونها ما كانت الثورة السورية تستطيع الصمود وهي طليعة الانبعاث  بإسقاط عاصمة الخلافة الأخيرة (استنبول) ونية أسقاط عاصمة الخلافة الأولى (المدينة) كانوا يتصورون إمكانية ابتلاع الوسطيين نهائيا بغداد ودمشق  عاصفة الحزم من العاصمة الأولى وإعصار الشعب من العاصمة الأخيرة بداية لإفساد كل المخطط الهادف إلى تكرار ما نكبة الامة بعيد الحرب الأولى.
انتهت أضغاف أحلام إيران وإسرائيل وبوتين وأمريكا ولا حسبان لأوروبا وحقارة الأنظمة العربية الذليلة التي تقود الثورة المضادة: الاستئناف بدأ.
شباب مصر هو الذي عليه أن يشمر ليسقط الانقلاب سلميا إن أمكن أو حربيا إن كان ولا بد: لم يعد مفر أمام شعب مصر من الموجة الثانية وإلا فالذل.
وبخصوص تونس: لم يعد مبرر لخوف الإسلاميين.لا بد من أن يأخذوا كامل حقهم بمقتضى ما ارتضاه الشعب من تحديد إرادته ديموقراطيا: المعادلة تغيرت. ما كان ممكن لجبهة الإنقاذ الثانية قبل البارحة بات مستحيلا بعدها: اليوم لن يستطيع السبسي وحرامية تونس فرض قذارتهم على الشعب التونسي.
أعلم أن العسار العربي والقوميين والعلمانيين والليبراليين في بلاد العرب دون المعارضين الأتراك وطنية ورجولة لكنهم بسب ذلك أكثر الناس عجزا.
فليس بوسعهم بعد الآن الاعتماد على النقابات ولاعلى اختراق أجهزة الدولة بعمليات إرهاب مخابراتي لأن شعب تركيا علمنا سر إحباطها سلما أو حربا وشعب سوريا وليبيا واليمن بصمودهم إلى الآن سيزدادون ثباتا بعد فشل الانقلاب في تركيا والسعودية وقطر لم يبق لهم من مهرب إلى المجابهة العلنية
ولا معنى لمواصلة النفاق والكلام على الخليج الواحد: ففيه من هم بعد توابع لإيران وإسرائيل يحققون خططهما بالغدر الذي لم يعد خفيا على أحد.
فإن لم يبادروا لينضموا لحبهة الثورة وأن يشاركوا تركيا في التصدي الفعلي بشعوبهم وليس بالخوف منهم والاحتماء بالغرب فإن مآلهم ما يرونه حولهم ذلك ما لم أتوقف عن الإشارة إليه. وما كتبته عن هذا الخطر وعن عدم الالتزام مع تركيا بالتصدي الفعلي هو الذي سيجعلهم يؤكلون كالثورة الأبيض.
ولست أجهل أن المناورات ضد تركيا لن تتوقف وأن حياة أردوغان صارت مهددة أكثر. لكن ما يخيف الغرب وعملاءه لم يعد القائد فحسب بل الشعب الراشد.
تعودوا على العمل بمبدأ "قص الراس تنشف العروق". فتبين لهم أن الشعب كله صار رؤوسا فالشباب تمدد أمام الدبابات وهجم عليها لإحباط الانقلاب.
وهم يعلمون أن ذلك معد. ويعلمون أن ذلك سيعم مشارق الإسلام ومغاربه. لذلك فحرب التحرير الموازية لحرب التحرر بدأت موجتها الثانية البارحة.
لكن أهم درس ينبغي تعلمه: هو أن معركة الاستبداد والفساد هي التي تمكن من خوض معركة الاستضعاف والاستتباع. شعب تركيا الحر نجح في المعركتين العرب بدأوا معركة الاستبداد والفساد فتكون الحلف المقدس للثورة المضادة. وكاد يقضي عليها بالاعتماد على الاستضعاف والاستتباع. والبارحة فاصلة
فكما تم القضاء على آخر رمز لوحدة الامة ي استنبول فإن عودة الرمز وقعت أيضا في استنبول.وينبغي أن يتحرر العرب من أول ملعوب به ضد وحدة الأمة.
مهمة شباب الشام والعراق ومصر واليمن وليبيا وتونس بشباب الثورة العربية الحقيقية لا الاسمية أن تحررنا من اللعبة التي فتتت الأمة وسببت الغمة لماذا أقول المعادلة تغيرت؟ فلو لا قدر الله نجح الانقلاب في تركيا لكان الاقصاء في تونس أول عمل يقوم به الاستئصاليون إلغاء نتائج الانتخابات اختار الباجي بحيلة الوحدة الوطنية أن "يفرق دم الإسلاميين" على القبائل التي جمعها في اتفاقية قرطاج الاخيرة لتكون التصفية بالاستئصال اللطيف.
فهو يعلم أن الاستئصال العنيف عجز دونه بورقيبة وابن علي وهو يعلم كلفته ويعلم أن سنه لا تسمح له بخوض معركة قد تطول فكان الاستئصال اللطيف بعد ليلة البارحة فقد حتى هذا الحل: ينبغي أن يفرض الإسلاميون احترام نتائج الانتخابات أو انتخابات سابقة لأوانها لا تفريق دمهم على القبائل.
رايناهم يرقصون لما تصوروا الانقلاب في تركيا قد نجح. والعلامات جاءتهم من الغرب الذي فرح هو بدوره ومثلهم أذياله في إيران وإسرائيل وتوابعهما
وكما أسلفت فالمثل التونسي يقول "اللي يحسب وحده يفضل له": الحسبة تغيرت. الانقلاب فشل ولن ينجح بعده انقلاب لأن الشعوب استوعتبت كيف تتصدى.
أحمد الله على ما أمد شباب الأمة به من بصيرة وتأييد. صمود الثورة لست سنوات مع مد وجزر كانت ثمرته ليلة البارحة صمود القلعة وازدياد شرعيتها.
فما حدث البارحة أنتج شرعية لا تضاهيها أي شرعية: الصدور العارية للأطفال والنساء والرجال في مدن تركيا هي سنام الثورة الديموقراطية الإسلامية ولاختم بالقول إن ألذ سهرة عشتها هي سهرة البارحة ففيها من "السوسبنس" ما لايستطيع أي حدث أن يحققه سواء كان فعليا تاريخيا أو صناعيا سينمائيا
لكني كنت واثقا من الثمرة. كنت أعلم أن شعبا جرب عقدا من الحرية والعدالة والتنمية المستدامة لا يمكنه أن ينكص للانقلابات والاستبداد والفساد فتلك هي معجزة تطبيق القدرالمعقول من قيم الإسلام وإحياء الطموح التاريخي لشعب عميق التدين وأصيل المجد والتاريخ العالمي العظيم بعظمة الرسالة ذلك ما ينبغي أن يعيده شباب العرب بتخليصهم من تفاهة المحميات التي قتلت الطموح وأنست العرب المجد والسؤدد فيبقلوا بمنزلة المناذرة والغساسنة.


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ