الجمعة, 15 يوليو, 2016 12:45:09 صباحاً

ثابت الأحمدي
الحلقة الأولى
ما كنت أود الدخول فيما يشبه المهاترات أو الردود، ولا أفضل دائما الحديث عن مسميات تقليدية مثل زيدية أو شافعية، فأنا أبحث عن دولة جامعة ضامنة للجميع، تذوب فيها كل العصبويات؛ إلا أن مقالا أخيرا للصديق العزيز العلامة محمد عزان قد استوقفني حين رأيت أنه قد حاد عن الطريق وتنكب عن منهج البحث العلمي والتاريخي، وأدخلنا معا في "حيص بيص" من المغالطات التاريخية التي قد تنطلي على البعض. وسأناقش معه هذه "المغالطات" في ملاحظات عجلى، لعل وعسى أن يتراجع عنها، فعهدي به التعقل والرزانة..
 
الملاحظة الأولى: ذكر الأخ محمد عزان أن طيفا واسعا من منتسبي المذهب الزيدي هاشميين وغير هاشميين قد "تعرضوا لشيء من الانتقام وتصفية الحسابات" ولي هنا مع هذه الملاحظة وقفتان اثنتان.
 
الوقفة الأولى: ادعاؤه أن بعضا ممن ذكر قد تعرضوا لشيء من الانتقام وتصفية الحسابات. هذا غير صحيح، عدا شخصيات معدودة على أصابع اليد الواحدة، ومن بعض الأسر الهاشمية فقط لا غير. يعرفها الكثير، دون الإشارة إليها؛ وذلك بسبب مواقفهم أصلا من الثورة، ذلك لأن ثورة 26 سبتمبر 62م كما كانت إنسانية في طابعها وأهدافها، فقد كانت كذلك في آليتها وتنفيذها. وقد سمعت شخصيا من الوالد المناضل يحي مصلح مهدي عن المشير السلال قائد ثورة 26 سبتمبر وأول رئيس للجمهورية، أنه قال: لم آمر بقتل أحد أو تصفيته أو الغدر به مطلقا عدا شخصية واحدة، هو يحي محمد عباس، وذلك لخطورته. وقد أشار إلى ذلك ضمنيا "السلال" نفسه في إحدى ندواته السياسية مع القاضي الإرياني والقاضي عبدالسلام صبرة، ووثقها مركز الدراسات والبحوث اليمني في كتاب خاص عن ذلك. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فشخصية الرئيس السلال نفسه مرنة وهادئة، كانت لا تفارق البسمة محياه، وكانت النكتة حاضرة لديه حتى في أحلك الظروف وأشد المواقف. مع العلم أن للثورات منطقها الخاص عقب قيامها، ولا تزال شعارات الثورة الفرنسية ترن في مسامع العالم إلى اليوم: "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس" وأيضا مبدأ روبسير: "لا أحد بريء.. اقتلوه"! ويعرف الأخ محمد عزان وغيره أن ما حصل عقب ثورة 62م مما يمكن أن نسميها تجاوزا أو أخطاء ثورية لا يمثل 5% مما حصل بعد ثورة 48 الدستورية التي فشلت وأعقبها المشانق والسجون، واستباحة مدينة صنعاء..
 
وثمة نقطة مهمة هنا يجب التوقف عندها، وهي أن ثورة 26 سبتمبر 62م لم تنتصر انتصارا نهائيا وحاسما من أول يوم لها، كما هو الشأن في ثورة الباستيل مثلا، أو ثورة يوليو المصرية، حتى يصدق القارئ أن حالة من الانتقام والتصفية قد لحقت بمن سماهم الأخ عزان الزيديين؛ إذ بقيت الحرب بين الطرفين سجالا لثماني سنوات انتهت بمصالحة سياسية في يوليو عام 70م وأعادت الملكيين من النافذة بعد أن خرجوا أو أُخرجوا من الباب؛ بل لقد ظلت ماكينة الحرب الإمامية "الزيدية بلغة عزان" تحصد رؤوس اليمنيين، قتلا وتنكيلا، وقد ذكر المؤرخ البريطاني "فريد هاليدي" أن قتلى الحروب الأهلية خلال الثماني سنوات قد استنزفت ما يقارب مئتي ألف يمني وعربي. وفي كتاب "مهمة في الجزيرة العربية العربية" للضابط المرتزق البريطاني: "ديفيد اسمايلي" ما يُجلي الحقيقة ويسفر عنها بوضوح.. ووثائق المراسلات الخاصة بين محمد بن الحسين، قائد الجبهة الشرقية وعبدالله بن الحسن، قائد محور خولان ما يشيب لها الرأس "أحتفظ بصورة من بعض هذه الوثائق في مكتبتي الخاصة"! ويكفي أن الثورة المضادة استقدمت ضباطا ومدربين من السافاك الإيراني والموساد الإسرائيلي لقتل اليمنيين يومها، حسبما تؤكد الوثائق والمراجع الأجنبية قبل المحلية.
 
الوقفة الثانية: يعرف الأخ محمد عزان ومن له أدنى إلمام بالتاريخ الحديث، وتاريخ ثورة 26 سبتمبر 62م على وجه التحديد أن الثورة قامت وتكاد نسبة الأمية في الشعب تكون أكثر من 90% من بين أبنائه، وأن عدد المدارس في اليمن كله على عدد أصابع اليدين، كما أشار إلى ذلك الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه: "مغامرات مصري في مجاهل اليمن" وليس غير فئتي الهاشميين والقضاة والتجار وبعض ميسوري الحال هم من قُدر لهم الحصول على نمط معين من التعليم السائد يومها. أما بقية أبناء الشعب فمحرومون من ذلك، ومشغولون بتحصيل لقمة العيش. فاستغلت فئتا الهاشميين والقضاة المقربين منهم الفرصة في المناصب والتعيينات التي استجدت بعد الثورة. وتكاد وزارتا العدل والأوقاف تكون حكرا على هاتين الجماعتين حتى وقت قريب، بل لقد تعمد بعض القضاة من الهاشميين، ظلم الناس في أحكامهم عقب سنوات الثورة للإساءة لها، ناهيك عن المناصب الأخرى التي استأثروا بها، سواء بسبب كونهم المؤهلين وحدهم لها، أو بحكم العصبية التي انتقلت من العلن إلى السر.!
 
 
كان السفر إلى صنعاء من مختلف مناطق اليمن الأسفل، ضربا من المغامرة والمخاطرة لأكثر من سبب، منها انعدام وسائل الاتصال والمواصلات وانتشار قطاع الطرق، ثم إن صنعاء يومها لم تكن صنعاء اليوم، فقد كانت مغلقة على نفسها سيكولوجيا من قبل أهلها، كما كانت مغلقة بحوش كبير يتم غلقه قبيل مغرب كل يوم، ولم تكن مطمع أحد من خارجها لانعدام فرص العمل فيها أصلا، ولكون بقية مناطق اليمن الأسفل تعيش وضعا اقتصاديا أفضل من الاقتصاد الريعي المباشر من الحبوب والمزروعات الريفية، فاكتفى هؤلاء بوضعهم المعيشي مزارعين في الأغلب، في الوقت الذي عاش أهل الهضبة على مناصب الدولة ووظيفتها؛ وبالتالي واصلوا هوايتهم المفضلة في الاستحواذ عليها، ولا يزالون. وكانوا ينظرون إلى من عداهم نظرة ازدراء وامتعاض، وفي مذكرات الرعيل الأول من الثوار والساسة من هذه النماذج الكثير. وقصة علي سيف الخولاني نموذج عابر لمئات النماذج الأخرى، وارجع إلى مذكرات المناضل يحي مصلح، ومذكرات الدكتور حسن محمد مكي. فالقصة فيهما. إلى جانب أحد الشيوخ الكبار من تولي أحد أبناء اليمن الأسفل أي منصب.
 
ولا أنسى أن أشير هنا إلى الفئة المستنيرة من أبناء تعز بدرجة رئيسية ثم إب كانوا قد غادروا اليمن إلى شرق أفريقيا للتجارة والتعليم والعمل، وكانت شرق أفريقيا على خطورتها أحب إليهم من صنعاء على قربها. وظلوا هناك حتى العام 1975م الذي أصيبوا فيه بنكبة تاريخية عقب انقلاب منجستو هيليا مريام، المدعوم شرقيا، ضد الامبراطور هيلاسيلاي. وألفت عنايتك أخي العزيز والقارئ الكريم إلى كتاب "يوم ولد اليمن مجده" الطبعة الأولى منه تحديدا، لعبد الغني مطهر، أحد كبار تجار تعز الذين دعموا الثورة، وكان مصيره أشبه بمصير "دانتون" إذ دخل السجن وظل في زنزانة أقصر من طوله بعد الثورة، ففيه تفاصيل مهمة في هذا الشأن!!
 
 
وهناك تفاصيل مهمة أيضا في كتابين مهمين للديبلوماسية الروسية جلوبوفسكايا إيلينا، الأول بعنوان: التطور السياسي للجمهورية العربية اليمنية من 1962م إلى العام 1986م، والكتاب الثاني بعنوان: ثورة 26 سبتمبر اليمنية. فمن اين حصل الإقصاء أو التهميش أو تصفية الحسابات؟!! وخاتمة القول هنا فمصالحة عام 70م المشار إليها آنفا قد فتحت لهم الباب على مصراعية للعودة؛ بل لقد كان منهم عضو المجلس الجمهوري أحمد محمد الشامي، ورئيس الوزراء المحسوب عليهم يومها القاضي الحجري كأكبر مسؤولين في الدولة يومها، إلى جانب المئات. ولا أدري كيف خانك التعبير وأنت المحقق الحصيف حين قلت أن رجالات سبتمبر من الثوار قد بالغوا في اقتلاع جذور الإمامة..!
 
 
 وببساطة: لو قلعوها فقط ــ وبدون مبالغة ــ ما عادوا اليوم ـ في انتفاشة عابرة ـ من جبال مران إلى صنعاء في أسوأ عملية انقلابية همجية. ولما لوث علينا سيدُ الكهف مسامعنا بهرطقاته الحمقاء من عمق الكهف..! وإني لمستغرب حين قلت بالحرف أنه تم "إقصاء رموز المدرسة الزّيدية والتّضييق عليهم، سواءً كانوا هاشميين أو غير هاشمين، حيث تمّت تصفية بعضهم، وتهجير آخرين، والتّضييق على كثير ممن بقي منهم"!! وأراهن أن تأتيني بهاشمي أو زيدي تم إقصاؤه أو التضييق عليه، غير بيت حميد الدين الذين استثنتهم مصالحة عام 70م من العودة. بل لقد كان منهم الوزير والنائب والوكيل والمدير، وتناسى الشعب اليمني مظلمته التاريخية من قبلهم، في الوقت الذي لم يتصالحوا هم مع ضحاياهم، ولا يزالون..! ثم إن مفتي الجمهورية الرسمي لم يكن لا من تعز ولا من إب ولا من الحديدة، منذ الثورة وإلى اليوم..
اخي العزيز محمد عزان: لك أن تستوقفني هنا بما "جدف" به الشيخ الزنداني يوما ما.. وتعتبره من الحجج القاطعة حول تصريحه المثير للجدل عن الهاشميين، وما حصل لهم "من الغمط" حد تعبيره هو!! وسأبادر أنا إلى طرحه قبل أن تطرحه أنت. وأقول لك: الزنداني فقيه له تجديفاته السياسية، مثلما له تجديفاته الأخرى، التي تعتقد بها أنت أكثر مني. ولم يكن تصريحه ذلك إلا رد فعل مباشر على الأستاذ اليدومي رئيس الهيئة العليا للإصلاح الذي كان قد كرَّم السفير الأمريكي الأسبق قبل هذا التصريح بأسبوعين تماما، وهو تكريم أرعد له الشيخ الزنداني وأزبد، واعتبره إهانة للإسلام والمسلمين، وانتقاصا من الخلافة القادمة!! مع أنه إجراء برتوكولي لا غبار عليه من وجهة نظر سياسية، ففكر ثم قدر، ثم خرج بهذا التصريح المثير للجدل كرد فعل ليس إلا..! وإن اعتبرتَه شاهدا لك، فسأسألك: منذ متى أنتم تأخذون بآراء الشيخ الزنداني أو تعيرونها اهتماما؟!!
 
 
الملاحظة الثانية: قال الأخ محمد عزان ما نصه في إطار المعايب التي يراها على ثورة 26 سبتمبر: "استقدام المنهج الدِّراسي المصري مع تعديلات طفيفة، دون مراعاة للاختلاف الثّقافي والفكري والاجتماعي، ودون أي تكتيك معقول للانتقال التّدريجي، بل تعمّدت بعض المواد الإساءة إلى تاريخ الزّيدية في اليمن دون استثناء أو تمييز بين مُحسن ومُسيء"
 
 
وفي البداية أقول له: أنت وأنا وزيد وعمر وكل اليمنيين مدينون لمصر دولة وشعبا، أن أخرجت اليمنيين من الظلمات إلى النور. ولولا مصر وعبدالناصر لما نجحت ثورة 26 سبتمبر أبدا. يعرف هذا من له أدنى اطلاع على تاريخ الثورة. ومن الطبيعي أن يتم التأثر والتأثير ثقافيا وسياسيا بها، ولا تنس أن مدرسة جمال عبدالناصر في صنعاء قد بُنيت في البداية من الطوب المصري الذي جلب على الباخرة من مصر إلى الحديدة ثم نُقل إلى صنعاء، حسب معلومة سمعتها، وأحتاج إلى التثبت منها. لا يُهم. ما ذا تريد أن نضع من المناهج عقب ثورة 26 سبتمبر؟! لا رجال مناهج لدينا ولا تربويين، ولا مطابع ولا مدارس، ولا معاهد، يعرف هذا القاصي والداني، وليس المناهج هي التي صيغت على النمط المصري فقط؛ بل حتى الدستور نفسه تمت صياغته في ظروف عجلى على ذات النمط المصري، وقد سمعت من أستاذ العلوم السياسية الدكتور عبدالله الفقيه يوما أن قال: الدستور المصري والدستور اليمني، مثل طالبين في الفصل غش أحدهما من الآخر..! وأزيدك من القصيد بيتا: الدستور المصري والمناهج المصرية ذاتها متأثرة بالدستور والمنهج الفرنسي.! ومع هذا فقد تم تغييره في العام 70م بما سمي يومها "الدستور الدائم" أحتفظ بنسخة خطية منه.
 
 
أما قولك أن بعض المواد قد تعمدت للإساءة إلى الزيدية، فأطالبك بدليل واحد فقط، وأنا أثق بقلمك ولكن إن تجردت من الميل. ولا تنس أن أكبر من أساء للزيدية هي الزيدية نفسها، ثم إنه لا زيدية أساسا، وكل ما هو موجود هو هادوية، ليس بقولي أو بقول من تصفونهم بالدواعش؛ بل بشهادة رموز من تسمونهم أنتم زيدية، أنه من القرن الخامس وما بعده ليس ثمة إلا هادوية. والهادوية غير الزيدية، ـ كما تعرف ـ في بعض الأصول والفروع، ولا تستطيع نكرانه.
 
 
هذا لا يكفي. سأزيدك دليلا آخر. ظلت مناهج وزارة التربية والتعليم، وتحديدا كتاب التاريخ، ينظر إلى الورود العثماني الأول والثاني إلى اليمن بأنه غزو. وتم تلقين الطلبة على ذلك. وهذا ثابت في كتب التاريخ التابعة لوزارة التربية والتعليم فارجع إليها. وهي ذات الرؤية التي تتبناها الهضبة أو الزيدية حسب تعبيرك، وإن كان كتاب التاريخ للمعاهد العلمية يرى ذلك فتحا، وهو موقف له علاقة أصلا برؤى الشافعية والسنة بشكل عام إلى طبيعة الخلافة وموقفهم منها.. ولا تنس أن الأتراك على ظلمهم الذي مارسوه إلا أنهم كانوا أقل ظلما من الإمامة، وكانوا ـ على الأقل ـ الرمضاء بالنسبة لليمن الأسفل، مقابل النار التي هي الإمامة، ولو قرأت كتاب رحلة الثعالبي ستجد كيف كانت نساء اليمن الأسفل يسألن الثعالبي عن الأتراك ومتى سيعودون لتخليصهم من ظلم الإمامة؟!! وعلى أية حال.. فهذه صيغ تاريخية لا أفضل النبش فيها، ولا أرى منها جدوى.
أيضا.. هذا لا يكفي.. سآتيك بسيد الأدلة التي تدحض ما أشرت إليه من الإساءة للزيدية ومناهجها. المعاهد العلمية التي لكم منها موقف، والتي تعتبر نقطة ضوء استثنائية في تاريخ اليمن اعتمدت من ضمن مناهجها كتاب فتح القدير للشوكاني، وسُبل السلام لابن الأمير الصنعاني. وكلاهما من الزيدية أو من الجغرافيا الزيدية. في الوقت الذي لم تتجرأ كل مدارس الزيدية أن تدرس كتابا واحدا لأحد أعلام أهل السنة الكبار، إلا لماما، ولما فيه من المسائل التي تخدم الفكرة فقط..! وأنا مطلع تماما على بعض مناهج ما تسمونه أنتم الزيدية، ولي دراسة سابقة عنها. فقل لي بربك أين هي الإساءة؟!!
 
 
الملاحظة الثالثة: قلت ما نصه: "إن ثورة سبتمبر 1962م فشلت في تحقق ما كان مرجواً منها من التّغيير الثّقافي والفكري والارتقاء بوضع المجتمع ليتجاوز الماضي بكل ما فيه.." قلت "تحقق" ولعلك تقصد "تحقيق" كما يبدو لي. واسمح لي أن أختلف معك هنا جذريا في كلمة "فشلت" ولو استبدلتها بلفظة "أخفقت" لكان الأمر أهون. لأن أهداف سبتمبر لم تتحقق كاملة، وهذا من المتفق عليه؛ لكن بعضها تحقق. فازداد الوعي وانتشرت الثقافة، ويكفي أن اليمنيين قضوا ـ وإلى الأبد ـ على ثقافة الكهنوت الإمامي المتخلف" وإن عاد اليوم منتفشا كالطاووس إلا أنها انتفاشة عابرة كما أسلفت.. ثم إن الوحدة تحققت بين الشطرين وهي من أهداف الثورة، وغير ذلك مما تحقق. ناهيك عن النظام الجمهوري سيد كل الأهداف. وأدعوك إلى سحب كلمة "فشلت" حتى لا تجعل من انتفاشة 21 سبتمبر 2014م ثورة بديلة عنها..!
 
 
هذه بعض الإشارات العجلى، ردا على حلقتك الثانية، ولي مع الحلقة الأولى التي لم يتسن لي حتى اللحظة الاطلاع عليها وقفة أخرى. آمل أن يتسع لها صدرك، فتعيد حساباتك انتصارا للوطن وللإنسانية ولليمن العظيم، الشامخ. دمت بود صديقي، ولك أسمى اعتباري..


قضايا وآراء
غريفيث