إدانات واسعة محلية ودولية لقصف الحوثيين على مركز الأورام بمدينة تعز     مدير شرطة تعز يزور النقيب مصطفى القيسي وعدد من جرحى الجيش     الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات    

الخميس, 14 يوليو, 2016 11:40:32 مساءً

 
يحدث أن يلقاك طفل فيمسك بيديك ويقبلها ويستمر في التقبيل والتوسل فتشعر بالأسى وتقشعر تلابيب جسمك بالشفقة ويحز في نفسك, كم أن هذا الطفل من أجل بطنه وبطون نسوة وأطفال مثله ينتظرون رغيف الخبز لا يتردد في أي عمل يجلب الاستدرار والعطف لنفسه.
المفارقة انه مع تلك الشفقة التي نشعر بها نتحسس جيوبنا لنخرج (عشرة)ريال ,ونشعر بالزهو أننا انقذناه بتلك الريالات.
يا سلام علينا نحن اليمنيين, فقلوبنا رقيقة ولا تكاد رقتها تبتئس لأحوال الجوعى إلا من زاوية أننا تفضلنا عليهم وتصدقنا ورصت عشرات السلل الغذائية ورص المحتاجين بجوارها وتزاحمت الكاميرات للتصوير, وانتهى دورنا عند هذا الفعل.
فألين قلوبا وأرق أفئدة, هذه لم تعد تساير اليمانيين  ولا تلصق بطباعهم, بل وأصبح التشكيك بهذا المأثور النبوي يخالط أفكارنا وينتزع من عقولنا إعتراف بعدم نسبة ذلك المأثور علينا نحن اليمنيين.
حوادث كثيرة نتصادفها في حياتنا تضع أحوالنا التي ارتكست وسط (كوز) وحشرت في مغلى النار أمام مقصلة ضمائرنا التي شاخت ولم تعد تكترث لأحوال البؤس التي اجتاحت كثير من بيوت اليمنيين ومعها صور القتلى والمآسي التي طبعت على جدران المنازل.
من كان يتخيل أننا سنصفق لقتل ذواتنا وهدر كرامتنا ونتلذذ ونوغل في ذلك ,وفرحا  نطرب لتهشيم حياتنا.
كثيرون شاهدوا فيديو القتل الجماعي لشاب في أحد أسواق العاصمة صنعاء ,يقال أن سبب مقتله هو قتله لشخص آخر بسبب مائة ريال يمني لم يدفعها اليه, أيا تكن تلك الأسباب فإن تلك المذبحة بحضور الناس واحتشادهم دون أن يحرك ذلك ساكنا في ضمائرهم لمنعه بل وتشفوا لمقتله يظهر كم اصبحت قلوب اليمنيين بلا رحمة وبسببها ضاعت حكمتنا ورقة قلوبنا, والمشكل في ذلك من يبرر لتلك المقتلة البشعة بأن المقتول كان حوثيا ويستحق ذلك.
إنسانية الإنسان وحقه في أن لا تهدر كرامته والإحسان في مقتله توجبه الشرائع وتتوخاه كل الفطر السليمة مع أيا كان.
وجدان اليمنيين ووعيهم أصبح معطوبا ولا يتلقح إلا من غبار الرداءة  ونتن الجريمة المشاهدة يوميا في حياتنا, زاد ذلك وضعنا بؤسا وحشرنا في زاوية خراب ,ولم يعد للكوز (المركوز) من عصاد ماهر يخرج الأكل ويشبع جوع اليمنيين ويرعوي لأوجاعهم وقبل ذلك يرمم هذا الشرخ الذي شق في قلوبنا وأكل من ضمائرنا.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة