قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين     محافظ مأرب يترأس اجتماعا طارئا للجنة الأمنية حول مستجدات المحافظة    

الخميس, 14 يوليو, 2016 05:18:58 مساءً

 
في الحروب ومواجهة الكوارث من الحماقة بمكان أن تواجهه بطاقة الحد الادنى من الجهد وكأننا في ظرفٍ طبيعي. فالكوارث تحتاج الى جهود جبارة ومركزة ومضاعفة بعيداً عن العشوائية والارتجال, وكلما كان الالتفاف كبيراً نحو الهدف كانت النتائج حاسمة لصالحها.


أثناء عزو الكويت في الـ 2 من اغسطس 1990م من قبل النظام العراقي السابق والتي استمرت عملية السيطرة ليومين فقط, دفع قيادة البلاد حينها الى الهروب ومغادرة البلاد فوراً.
في الاسبوع الاول بعد الاحتلال تشكلت أول حكومة في المنفى بمنطقة الطائف بالمملكة العربية السعودية, بقيادة أمير الكويت حينها الشيخ جابر الأحمد الصباح, وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية من الذين تمكنوا من المغادرة.


ومع تشكيل أول حكومة في المنفى والتي كانت أشبه بـ - فريق أزمة - وعنها انبثقت فرق عمل أخرى, بإشراف الأمير ذاته والمحيطين به, ومن ثم توزعت تلك اللجان وتناولت كل ما يتصل بالقضية من جميع النواحي.
 ومما يلاحظ أن التعاطف الشعبي العارم مع دولة الكويت بعد الاحتلال, لم يكن سببه النظام العراقي وما قام به, بقدر ما كانت حنكة الرجل الاول في البلاد والذي حشد كل الطاقات ووظفها نحو هدف واحد, متجاوزاً كل الخلافات والمعارك الجانبية في الداخل والخارج, وكان المتابع لأزمة الكويت حينها, ولأي ملف أو لجنة مشكلة لذات الهدف, يعتقد أن كل الجهود قد صبت في هذا الملف فقط دون الملفات الاخرى.


بعد ساعات فقط من الاجتياح طالبت الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن واستجابت, الولايات المتحدة وتبنت الدعوة, وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 والذي شجب فيها الاجتياح وطالب بانسحاب العراق من الكويت دون قيد أو شرط.
وفي الـ 3 أغسطس أي بعد يوم واحد من السيطرة العراقية على الكويت, عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئاً وقامت بنفس الإجراء، وفي الـ 6 أغسطس أيضاً أصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.
كانت الراحل جابر الاحمد الصباح يدهش العالم المتابع لقضية بلده, في إيصال الرسائل أثناء تنقلاته في عدد عواصم العالم, وأثناء الخطابات التي كان يلقيها وتَلقى اهتماما كبيراً في وسائل الأعلام المحلية والدولية.


عاد الى وطنه في الـ 14 مارس 1991م على متن الطائرة "بوبيان" التابعة للخطوط الجوية الكويتية بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، وعند نزوله إلى أرض الكويت سجد شكرًا لله, وهو تعبير عن تكليل جهوده وجهود فريقه وشعبه بالنجاح في التحرير.  
حينها تابع العالم أول جملة قالها فور وصوله الى المطار, والتي عكست مدى الرسائل التي كان يوصلها لشعبه ولمن يتابع قضيته باستمرار يقول في خطابه الأول " لم تتحرر الكويت عبر الجيوش الأمريكية أو البريطانية أو السعودية رغم كل الجهد المبذول في ذلك، ولكن الذي حرر الكويت هو دعاء امرأة عجوز في بوركينا وفي بنين وفي كينيا من رفعت يديها للسماء ففتحت أبواب السماء لها.


تلك تل الجملة رسالةٌ واضحة أن الشعب الكويتي المتوزع في كل دول العالم عاش القضية وتناغمت مواقفه مع أهداف القيادة واشتغل الجميع على هدف واحد فكان التحرير كنتاج طبيعي لتلك الجهود.


وفي مسلسل إيصال الرسائل التي لم يتوقف, ففي الـ 6 نوفمبر 1991 قام جابر الأحمد الصباح بإطفاء البئر المشتعل الأخير، وهو برقان 118، في احتفال شعبي ضم أكثر من 800 شخصية عالمية وعربية وكويتية, وهي رسالة واضحة دشنها من هناك.
بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، طالب الصباح مباشرة بإطلاق الأسرى الكويتيين الموجودين في العراق، وقام بعدد من الزيارات إلى عدد من دول العالم لشرح هذه القضية، وقد اصطحب معه في تلك الزيارات بعض من أبناء الأسرى والمفقودين, وكان يكتفي بالصمت ويترك الحديث عن قضية الاسرى الى ابنائهم وأسرهم الذي رافقوا في تلك الزيارة, وكانت الرسالة تصل عبر تعاطف شديد وحديث لا يتوقف عن رسائل الصباح في وسائل الإعلام في خدمة بلده وقضية شعبه.  
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء