مخاطر تباطؤ السعودية في حسم معركة مأرب لصالح الشرعية     مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين    

الأحد, 10 يوليو, 2016 05:43:43 مساءً

حضور الأمير تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق لمؤتمر المعارضة الإيرانية بباريس يعتبر رسالة سعودية قوية لنظام الملالي الإرهابي الحاكم لإيران ، الحضور الرسمي السعودي كان ضروريا في هذا الوقت الذي تعبث ايران بأمن دول المنطقة وتشعل نار الفوضى والطائفية والحروب العبثية ..

استغلت ايران الوضع العربي المتدهور لصالح مشاريعها التوسعية خاصة من بعد القضاء على النظام العراقي السابق الذي كان يمثل جدار الحماية الأول للامن القومي العربي وحماية البوابة الشرقية من التدخلات الإيرانية ..
التدخل الإيراني في الشؤن الداخلية لدول المنطقة يعتبر احد اهداف ثورة الملالي الإرهابي المنصوص عليه دستوريا ( تصدير الثورة ) وهذا ما يعطي الحق للدول العربية في مواجهة هذا المبدأ ووقف عنفوان الإرهاب الإيراني الذي استباح حرمة اربع دول عربية ..

حضور الأمير تركي الفيصل لمؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس يمثل نقلة نوعية في مواجهة التدخلات الإيرانية في شؤن دول المنطقة ووقف السياسة التوسعية لإيران على حساب الامن القومي العربي ..
هذه الخطوة الجريئة من السعودية يجب ان لا تتوقف عند هذه المشاركة البروتوكولية ، ويجب ان تتبعها خطوات عملية ملموسة على الأرض لتعزيز المعارضة الإيرانية والدفع بها لاسقاط نظام الملالي الإرهابي الذي لن يتحقق الاستقرار بالمنطقة الا بالقضاء على هذا النظام ..

يجب على دول الخليج اعتماد خطة استراتيجية متكاملة لمواجهة ايران وان تكون مرتكزات هذه الخطة الاعتماد على الداخل الإيراني من خلال دعم المعارضة الإيرانية ودعم استقلال دولة الاحواز العربية ، وان على الدول العربية وخاصة الخليجية ان تقرر بالسماح بفتح معسكرات تدريب للمعارضة الإيرانية والقوى العربية في الاحواز لتأهيل كوادرها عسكريا ..

يجب أيضا تغيير الخطاب الإعلامي العربي وخاصة الخليجي وتحويله من الخطاب المختلط الناعم  الى خطاب مواجهة شاملة والارتقاء بالمؤسسات الإعلامية الى مستوى التحدي وتنظيف تلك المؤسسات من العناصر المشبوهة خاصة في قناة العربية ووسائل الاعلام السعودية والكويتية ، يجب ان يدرك الجميع اننا في حالة حرب مع ايران ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم ..

هذه الخطوات لو قامت بها دول الخليج فستكون هي الورقة الضاغطة على نظام الملالي وستعمل على تفكيكه واسقاطه ، يجب ان يكون للعرب استراتيجية تفهمها ايران في مواجهة مشاريعها التي تستهدف امن واستقرار دول المنطقة وان يقتدوا بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين رحمه الله الذي فتح ارض العراق امام المعارضة الإيرانية وسمح لها بإقامة معسكرات تدريب على الأراضي العراقية ..

للأسف ايران تعمل بمخطط استراتيجية لتصدير ثورتها لزعزعة امن دول المنطقة وقد نجحت كثيرا في هذا الجانب وتحقق لها ان سيطرت على اربع عواصم عربية وهذا يعتبر انتكاسة بحق الدول العربية التي استفادت ايران من السياسات التخبطية للعرب واستغلتها لصالح تحقيق أهدافها التوسعية ..

رسالة حضور الأمير تركي الفيصل لمؤتمر المعارضة الإيرانية بباريس يجب ان لا تتوقف عند الحضور والقاء الخطاب امام الاف المعارضين الإيرانيين بل يجب ان يستمر العمل في هذا الجانب وان يتم من خلال تغيير قواعد الصراع التي تعتمد على الجانب الإعلامي والدبلوماسي ، يجب ان ينتقل الى مستويات عملية واهمها هو استعادة العراق من السيطرة الإيرانية ، فالعراق هو بوابة العرب الأولى في أي مواجهة مع ايران ..

حضور الأمير تركي الفيصل كان مفاجئا لنظام الملالي الإرهابي بإيران ويعتبر نقطة تحول في استراتيجية المواجهة خاصة ان الأمير تركي الفيصل اعلن موقف السعودية بوضوح من خلال كلمته التي القاها في المؤتمر ولاقت ترحيبا واسعا من الحضور الإيراني في المؤتمر وقد اعلن موقف السعودية بكل وضوح من نظام الملالي بقوله ( وانا اريد اسقاط النظام ) وهي رسالة بالغة الوضوح لكنها تحتاج الى تفعيل أدوات العمل من خلال دعم القوى الإيرانية المعارضة لنظام الملالي الإرهابي ..

يجب قطع ذراع ايران في العراق وسوريا ولبنان واليمن واعادة هذه الدول الى حاضنة العرب وتحريرها من السيطرة الإيرانية ، ولن تحرر هذه الدول دون تدخل سعودي وخليجي حازم بالمال والسلاح والعمل الدبلوماسي والإعلامي ، هذه الدول الأربع التي سيطر عليها نظام الملالي الإرهابي أصبحت منبع الخطر الأول على باقي دول المنطقة ، وأصبحت ايران تتنفس منها طائفيا وامنيا وعسكريا ..

استعادة الدولة اليمنية هو أولوية عربية وخليجية يفرضه ضرورة حماية الامن القومي العربي ، وبدون استعادة الدولة اليمنية فإن الجزيرة العربية مهددة بالسيطرة على باقي دول المنطقة..

يجب على السعودية وخاصة في ظل قيادتها الجديدة ممثلة بجلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع ان تستغل التفاعل العربي الشعبي والرسمي الواسع لسياسة السعودية الجديدة وعليها ان تثق ان العرب يقفون معها إضافة الى الدعم الإسلامي الواسع لمواجهة الخطر الإيراني الذي يهدد دول المنطقة وخاصة بلاد الحرمين الشريفين ..


غريفيث