الأحد, 19 يونيو, 2016 01:50:33 صباحاً

 
بخصوص زيارة الاستاذ محمد سالم عزان الى منزل الشيخ العمراني, أولاً عزان لم يذهب كصحفي يحاول أن يستقصي الحقيقة كاملة من كل الاتجاهات, بحيث يقدم مادة للقراء تتتبع خيوط الحادثة ويرسم صورة كاملة عما حصل.  

عزان أعلن عن الزيارة في الفيسبوك وهذا كان الخطأ الاول, والثاني أن الزيارة لم تكن منفردة مع الشيخ, بل كانت بحضور اشخاص اخرين مقربين من الحوثي, وهذا الخطأ الثاني. الثالث أن الشيخ العمراني لكبر سنة وتعقله وهو يعرف ما تبيته هذه الجماعة التي تريد منه أي موقف يصدر كمبرر للانقضاض عليه, فكانت إجابته دبلوماسية طبيعية ومتوقعة, وبالتالي تحولت شهادة الاستاذ عزان الى تبيض كامل للجماعة.  
إذا كان الاستاذ محمد عزان وهو العالم الزيدي الابرز والمؤسس الاول للجماعة قبل أن يتركها, تم مصادرة مسجده الخاص الذي يخطب فيه منذ قرابة عشرين عام, فور سقوط صنعاء, فكيف بمكتبة الشيخ العمراني وهو العالم الذي تشعر الجماعة أنه لم يعد زيدياً وإنما وهابياً ويمثل خطراً عليها, وكونه في مجلس الشوى لحزب الإصلاح.

القضية الاخرى والاهم, هو أننا لسنا أمام حادثة عرضية التبس امرها على الناس, بل نحن أمام وقائع يتشكل عبر وقائع مسجلة بالصوت والصورة لعشرات الحوادث والقصص.
 فالجماعة اليوم باتت تفرض امراً جديداً على الواقع, وما فعلته في صعده من تأميم ومصادرة والسيطرة على كل شيء وفرض فكرة واحدة, يتم تكراره في صنعاء وباقي المحافظات التي تسيطر عليها والاستاذ عزان يعرف ذلك جيداً.

يبقى السؤال هل ستسمح جماعة الحوثيين بوصول صحفيين وإعلاميين محايدين أن ينقلوا تفاصيل الحادثة عبر تحقيق اسقصائي لهذه الحادثة, ولحوادث مصادرة عدد من المكتبات المركزية الرئيسية في العاصمة صنعاء كمثال..!!
 
 
 


قضايا وآراء
مأرب