ملاحظات بعد طرح البنك المركزي فئات نقدية جديدة     الزي اليمني والآثار القديمة     سفير سعودي جديد يبدأ مهامه في العاصمة القطرية الدوحة     المجلس التأديبي بشرطة تعز يصدر عقوبات بحق عدد من الأفراد     آثار تعذيب هائلة في جثة الشاب باعوضة بأحد أقسام شرطة عدن     أسرة السياسي حسن زيد تكشف لأول مرة عن الجهة التي تقف خلف عملية الاغتيال     تقرير يوثق أبرز التعديلات الحوثية التي استهدفت مناهج التعليم الأساسي     الإمارات تخطط لعمل استفتاء بضم سقطرى وميون إليها (ترجمة خاصة)     رابطة جرحى تعز تستغرب في بيان الإهمال الحكومي     السنة والحديث مرة أخرى     الدكتور محمد الشرجبي يمثل اليمن في المؤتمر العالمي 5 لجراحة تجميل الأنف     "غريفيث" يشتكي الأطراف اليمنية إلى مجلس الأمن برفضها للسلام     اليمن تشارك بمجلس وزراء الخارجية العرب بالدوحة     شرطة جبل حبشي تضبط متهم بسرقة محويات منزل بـ٢٠ مليون     السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف    

السبت, 18 يونيو, 2016 02:35:22 صباحاً


من الواضح إن ثمة فيتو دولي ضد استئناف العمليات العسكرية، وأن القوى الدولية تفضل العودة من الانقلاب الى الشرعية في اليمن عبر عملية سياسية تضغط لأجل التوصل إليها في مفاوضات الكويت.
 
والسؤال هو لماذا تفعل القوى الدولية ذلك، هل هو لدعم الانقلاب والرغبة في شرعنته؟، أم أن ثمة أسباب وجيهة قد تبرر لهذا الموقف؟، وإن كان ثمة أسباب هل تبرر للاستمرار إلى ما لا نهاية في دعم هذا الخيار وممانعة استئناف العمل العسكري في حال تعذر الاتفاق السياسي؟.
 
تحتاج الاطراف السياسية وخاصة الحوثيين لقراءة هذا الموقف الدولي بدقة لتبني مواقف صحيحية في مفاوضات الكويت، فهذه الفرصة للتسوية السياسية قد تكون الأخيرة.
 
قد يكون هناك رغبة لدى بعض القوى الدولية للاحتفاظ بالحوثيين كقوة رئيسية في اليمن، إلا أن القول إن الفيتو الدولي ضد استئناف التحالف العربي لعملياته العسكرية في اليمن، أنه لأجل دعم الانقلاب الحوثي والقبول به كحقيقة سياسية وعسكرية على الأرض قد لا يكون وجيها، فالقوى الدولية التي تبنت بالاجماع القرار ٢٢١٦ ضد الانقلاب، ودعمت عمليات التحالف بالقدر الذي جعل من قابلية الانقلاب للحياة أمرا متعذرا، بدون نفط حضرموت ومارب، لما قد تدعمه الان ضدا على متطلبات القرار والحقائق السياسية والعسكرية على الأرض.
 
إذا هل ثمة مبررات وجيهة لهذا الموقف الدولي؟، الجواب هو نعم، فالقوى الدولية بالأكيد تفضل الانتقال من الحالة الانقلابية الى الشرعية من خلال عملية سياسية منظمة تحافظ على مؤسسات الدولة المركزية المدنية والأمنية في العاصمة وإن في الحد الادنى من اداءها والبناء عليه لاستعادة وتعزيز الأمن في كل البلاد، فذلك افضل من استعادتها بالحرب والتي قد يتعذر معها حسمها بسرعة، أو اعادة بناء مؤسسات الدولة ووظائفها بعد الحرب.
 
لكن ماذا لو تعذر التوصل لمثل هذه التسوية، هل المجتمع الدولي يتقبل استمرار هذا الوضع في اليمن إلى ما لا نهاية وهو لا يؤدي إلا إلى الانهيار الشامل في مناطق الانقلاب أوالمناطق المحررة على السواء، حيث لا أحد منهما في الوضع الراهن قابل للحياة والاستمرار دون بنك مركزي بالنسبة للحكومة وبدون موارد بالنسبة للانقلاب، فالبنك المركزي المختطف من الانقلابيين على وشك العجز عن تامين الرواتب وايضا العجز عن توفير العملة الصعبة لاستيراد الغذاء، وهو أمر لا تستطيع الحكومة التدخل فيه وهي بدون سلطة فعلية على مالية البلاد المركزية.
 
يمكن القول إن مفاوضات الكويت تمثل فرصة مهمة بل وجيدة للتوصل لتسوية سياسية تنظم العودة من الإنقلاب إلى الشرعية، وأي قراءة خاطئة لها من قبل الانقلابين قد تفوت الاستفادة منها، إلا أن على الانقلابيين ألا يتوقعوا أن تظل هذه الفرصة إلى ما لا نهاية، فتعنتهم حيال الحلول السياسية هو يعطي مؤشر للقوى الدولية عن الانهيار الذي يقود الانقلابيون اليه البلد، وحينها قد تجد تلك القوى أن لا خيار أخر أمامها إلا دعم ما تبقى من عمليات عسكرية، فهي وإن كانت لا تخلو من مخاطر بالنسبة لحسابات تلك القوى هي لا تخلو من الأمل مقارنة بما يؤدي إليه استمرار الانقلاب..


قضايا وآراء
غريفيث