صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

السبت, 18 يونيو, 2016 02:35:22 صباحاً


من الواضح إن ثمة فيتو دولي ضد استئناف العمليات العسكرية، وأن القوى الدولية تفضل العودة من الانقلاب الى الشرعية في اليمن عبر عملية سياسية تضغط لأجل التوصل إليها في مفاوضات الكويت.
 
والسؤال هو لماذا تفعل القوى الدولية ذلك، هل هو لدعم الانقلاب والرغبة في شرعنته؟، أم أن ثمة أسباب وجيهة قد تبرر لهذا الموقف؟، وإن كان ثمة أسباب هل تبرر للاستمرار إلى ما لا نهاية في دعم هذا الخيار وممانعة استئناف العمل العسكري في حال تعذر الاتفاق السياسي؟.
 
تحتاج الاطراف السياسية وخاصة الحوثيين لقراءة هذا الموقف الدولي بدقة لتبني مواقف صحيحية في مفاوضات الكويت، فهذه الفرصة للتسوية السياسية قد تكون الأخيرة.
 
قد يكون هناك رغبة لدى بعض القوى الدولية للاحتفاظ بالحوثيين كقوة رئيسية في اليمن، إلا أن القول إن الفيتو الدولي ضد استئناف التحالف العربي لعملياته العسكرية في اليمن، أنه لأجل دعم الانقلاب الحوثي والقبول به كحقيقة سياسية وعسكرية على الأرض قد لا يكون وجيها، فالقوى الدولية التي تبنت بالاجماع القرار ٢٢١٦ ضد الانقلاب، ودعمت عمليات التحالف بالقدر الذي جعل من قابلية الانقلاب للحياة أمرا متعذرا، بدون نفط حضرموت ومارب، لما قد تدعمه الان ضدا على متطلبات القرار والحقائق السياسية والعسكرية على الأرض.
 
إذا هل ثمة مبررات وجيهة لهذا الموقف الدولي؟، الجواب هو نعم، فالقوى الدولية بالأكيد تفضل الانتقال من الحالة الانقلابية الى الشرعية من خلال عملية سياسية منظمة تحافظ على مؤسسات الدولة المركزية المدنية والأمنية في العاصمة وإن في الحد الادنى من اداءها والبناء عليه لاستعادة وتعزيز الأمن في كل البلاد، فذلك افضل من استعادتها بالحرب والتي قد يتعذر معها حسمها بسرعة، أو اعادة بناء مؤسسات الدولة ووظائفها بعد الحرب.
 
لكن ماذا لو تعذر التوصل لمثل هذه التسوية، هل المجتمع الدولي يتقبل استمرار هذا الوضع في اليمن إلى ما لا نهاية وهو لا يؤدي إلا إلى الانهيار الشامل في مناطق الانقلاب أوالمناطق المحررة على السواء، حيث لا أحد منهما في الوضع الراهن قابل للحياة والاستمرار دون بنك مركزي بالنسبة للحكومة وبدون موارد بالنسبة للانقلاب، فالبنك المركزي المختطف من الانقلابيين على وشك العجز عن تامين الرواتب وايضا العجز عن توفير العملة الصعبة لاستيراد الغذاء، وهو أمر لا تستطيع الحكومة التدخل فيه وهي بدون سلطة فعلية على مالية البلاد المركزية.
 
يمكن القول إن مفاوضات الكويت تمثل فرصة مهمة بل وجيدة للتوصل لتسوية سياسية تنظم العودة من الإنقلاب إلى الشرعية، وأي قراءة خاطئة لها من قبل الانقلابين قد تفوت الاستفادة منها، إلا أن على الانقلابيين ألا يتوقعوا أن تظل هذه الفرصة إلى ما لا نهاية، فتعنتهم حيال الحلول السياسية هو يعطي مؤشر للقوى الدولية عن الانهيار الذي يقود الانقلابيون اليه البلد، وحينها قد تجد تلك القوى أن لا خيار أخر أمامها إلا دعم ما تبقى من عمليات عسكرية، فهي وإن كانت لا تخلو من مخاطر بالنسبة لحسابات تلك القوى هي لا تخلو من الأمل مقارنة بما يؤدي إليه استمرار الانقلاب..


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة