ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

السبت, 18 يونيو, 2016 01:46:10 صباحاً


يوحي وهم ثقيل في أذهان غالبية شيوخ الدين إليهم أن رسالتهم الأساس هي حراسة فضيلة المجتمع وإكسابه صبغة الله ثم الضرب صفحاً عن باقي همومه ومشكلاته الكبرى.
 
وشيوخ الدين أيضاً كالمثقفين والسياسيين والصحفيين والنشطاء المدنيين أفصح كثيرون منهم عن انتهازية تجاري تلك المقترنة غالباً بالسياسة.
 
فمثلما عرًى الامتحان اليمني الراهن لفيفاً واسعاً من ذوي القناعات الطائفية والجهوية أو أصحاب الرغبات الانتهازية المحضة، كذلك فعل بشيوخ دين كثيرين لطالما سخروا من نظراء لهم أداروا ظهورهم للشأن العام وحصروا اشتغالهم في مسائل فقهية محدودة.
 
لكن حين تعرضوا لأول امتحان, سقطوا فيه مؤثرين أوهامهم الثقيلة ومصالحهم الخاصة وسلامتهم.
 
في صنعاء مثلاً، احتفظ خطباء مساجد وأئمة بمنابرهم ومحاريبهم. وبواسطة الاستماع إلى ما تنقله مايكرفونات تلك المساجد, يمكن فهم المقايضة التي عقدها الحوثيون مع هؤلاء؛ دعوة قصيرة بهلاك آل سعود هي الثمن الذي يمكن لأي إمام مسجد أو خطيب أن يسدده مقابل الاحتفاظ بمنبره.
 
ولا يمكن تصور أن قبول الوعاظ بهذه المقايضة ناشئ من فراغ، بل إن وراءه مصالح مادية يتحصل عليها معظم خطباء المساجد وأئمتها تتوزع بين مساكن لهم ملحقة بالمساجد ورواتب من وزارة الأوقاف, ولو أنها رمزية, وعطايا متنوعة من جمعيات خيرية.
 
علاوة على ذلك، لهؤلاء مصلحة أكثر شمولاً تكمن فيما يعدونها "رسالة" إذ احتفاظهم بتلك المنابر يعني لهم مواصلة صوغ المجتمع وإسباغ صبغة الله عليه ولا يهم بعد ذلك أن يضعوا أيديهم في يد القاتل المجرم الذي يشن الحرب على هذا المجتمع ويدمر وشائجه ويبدد ألفته.
 
ذلك أن واعظ السلطة كلما أخفق في احترام الذات إثر جبنه عن الصدع بكلمة حق في مواجهة بطش الحاكم وظلمه وفساده يتحول إلى جاسوس على خصوصيات المجتمع بدعوى حماية أخلاقه.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء