الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

السبت, 18 يونيو, 2016 01:46:10 صباحاً


يوحي وهم ثقيل في أذهان غالبية شيوخ الدين إليهم أن رسالتهم الأساس هي حراسة فضيلة المجتمع وإكسابه صبغة الله ثم الضرب صفحاً عن باقي همومه ومشكلاته الكبرى.
 
وشيوخ الدين أيضاً كالمثقفين والسياسيين والصحفيين والنشطاء المدنيين أفصح كثيرون منهم عن انتهازية تجاري تلك المقترنة غالباً بالسياسة.
 
فمثلما عرًى الامتحان اليمني الراهن لفيفاً واسعاً من ذوي القناعات الطائفية والجهوية أو أصحاب الرغبات الانتهازية المحضة، كذلك فعل بشيوخ دين كثيرين لطالما سخروا من نظراء لهم أداروا ظهورهم للشأن العام وحصروا اشتغالهم في مسائل فقهية محدودة.
 
لكن حين تعرضوا لأول امتحان, سقطوا فيه مؤثرين أوهامهم الثقيلة ومصالحهم الخاصة وسلامتهم.
 
في صنعاء مثلاً، احتفظ خطباء مساجد وأئمة بمنابرهم ومحاريبهم. وبواسطة الاستماع إلى ما تنقله مايكرفونات تلك المساجد, يمكن فهم المقايضة التي عقدها الحوثيون مع هؤلاء؛ دعوة قصيرة بهلاك آل سعود هي الثمن الذي يمكن لأي إمام مسجد أو خطيب أن يسدده مقابل الاحتفاظ بمنبره.
 
ولا يمكن تصور أن قبول الوعاظ بهذه المقايضة ناشئ من فراغ، بل إن وراءه مصالح مادية يتحصل عليها معظم خطباء المساجد وأئمتها تتوزع بين مساكن لهم ملحقة بالمساجد ورواتب من وزارة الأوقاف, ولو أنها رمزية, وعطايا متنوعة من جمعيات خيرية.
 
علاوة على ذلك، لهؤلاء مصلحة أكثر شمولاً تكمن فيما يعدونها "رسالة" إذ احتفاظهم بتلك المنابر يعني لهم مواصلة صوغ المجتمع وإسباغ صبغة الله عليه ولا يهم بعد ذلك أن يضعوا أيديهم في يد القاتل المجرم الذي يشن الحرب على هذا المجتمع ويدمر وشائجه ويبدد ألفته.
 
ذلك أن واعظ السلطة كلما أخفق في احترام الذات إثر جبنه عن الصدع بكلمة حق في مواجهة بطش الحاكم وظلمه وفساده يتحول إلى جاسوس على خصوصيات المجتمع بدعوى حماية أخلاقه.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء