أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل     بن دغر يؤكد على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض بشقيه العسكري والسياسي حزمة واحدة     اليمنيون يحيون ذكرى الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر في ماليزيا    

السبت, 18 يونيو, 2016 01:46:10 صباحاً


يوحي وهم ثقيل في أذهان غالبية شيوخ الدين إليهم أن رسالتهم الأساس هي حراسة فضيلة المجتمع وإكسابه صبغة الله ثم الضرب صفحاً عن باقي همومه ومشكلاته الكبرى.
 
وشيوخ الدين أيضاً كالمثقفين والسياسيين والصحفيين والنشطاء المدنيين أفصح كثيرون منهم عن انتهازية تجاري تلك المقترنة غالباً بالسياسة.
 
فمثلما عرًى الامتحان اليمني الراهن لفيفاً واسعاً من ذوي القناعات الطائفية والجهوية أو أصحاب الرغبات الانتهازية المحضة، كذلك فعل بشيوخ دين كثيرين لطالما سخروا من نظراء لهم أداروا ظهورهم للشأن العام وحصروا اشتغالهم في مسائل فقهية محدودة.
 
لكن حين تعرضوا لأول امتحان, سقطوا فيه مؤثرين أوهامهم الثقيلة ومصالحهم الخاصة وسلامتهم.
 
في صنعاء مثلاً، احتفظ خطباء مساجد وأئمة بمنابرهم ومحاريبهم. وبواسطة الاستماع إلى ما تنقله مايكرفونات تلك المساجد, يمكن فهم المقايضة التي عقدها الحوثيون مع هؤلاء؛ دعوة قصيرة بهلاك آل سعود هي الثمن الذي يمكن لأي إمام مسجد أو خطيب أن يسدده مقابل الاحتفاظ بمنبره.
 
ولا يمكن تصور أن قبول الوعاظ بهذه المقايضة ناشئ من فراغ، بل إن وراءه مصالح مادية يتحصل عليها معظم خطباء المساجد وأئمتها تتوزع بين مساكن لهم ملحقة بالمساجد ورواتب من وزارة الأوقاف, ولو أنها رمزية, وعطايا متنوعة من جمعيات خيرية.
 
علاوة على ذلك، لهؤلاء مصلحة أكثر شمولاً تكمن فيما يعدونها "رسالة" إذ احتفاظهم بتلك المنابر يعني لهم مواصلة صوغ المجتمع وإسباغ صبغة الله عليه ولا يهم بعد ذلك أن يضعوا أيديهم في يد القاتل المجرم الذي يشن الحرب على هذا المجتمع ويدمر وشائجه ويبدد ألفته.
 
ذلك أن واعظ السلطة كلما أخفق في احترام الذات إثر جبنه عن الصدع بكلمة حق في مواجهة بطش الحاكم وظلمه وفساده يتحول إلى جاسوس على خصوصيات المجتمع بدعوى حماية أخلاقه.


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة