المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن     إعادة افتتاح مركز شفاك لاستقبال حالات كورونا بتعز     خسائر فادحة في صفوف مليشيا الحوثي بجهة الكسارة بمأرب     أغرب حادثة حبس لأستاذ بجامعة صنعاء وجميع أفراد أسرته     محافظ شبوة يفتتح مشروع طريق نوخان ويتفقد مشروع المياه    

السبت, 18 يونيو, 2016 01:46:10 صباحاً


يوحي وهم ثقيل في أذهان غالبية شيوخ الدين إليهم أن رسالتهم الأساس هي حراسة فضيلة المجتمع وإكسابه صبغة الله ثم الضرب صفحاً عن باقي همومه ومشكلاته الكبرى.
 
وشيوخ الدين أيضاً كالمثقفين والسياسيين والصحفيين والنشطاء المدنيين أفصح كثيرون منهم عن انتهازية تجاري تلك المقترنة غالباً بالسياسة.
 
فمثلما عرًى الامتحان اليمني الراهن لفيفاً واسعاً من ذوي القناعات الطائفية والجهوية أو أصحاب الرغبات الانتهازية المحضة، كذلك فعل بشيوخ دين كثيرين لطالما سخروا من نظراء لهم أداروا ظهورهم للشأن العام وحصروا اشتغالهم في مسائل فقهية محدودة.
 
لكن حين تعرضوا لأول امتحان, سقطوا فيه مؤثرين أوهامهم الثقيلة ومصالحهم الخاصة وسلامتهم.
 
في صنعاء مثلاً، احتفظ خطباء مساجد وأئمة بمنابرهم ومحاريبهم. وبواسطة الاستماع إلى ما تنقله مايكرفونات تلك المساجد, يمكن فهم المقايضة التي عقدها الحوثيون مع هؤلاء؛ دعوة قصيرة بهلاك آل سعود هي الثمن الذي يمكن لأي إمام مسجد أو خطيب أن يسدده مقابل الاحتفاظ بمنبره.
 
ولا يمكن تصور أن قبول الوعاظ بهذه المقايضة ناشئ من فراغ، بل إن وراءه مصالح مادية يتحصل عليها معظم خطباء المساجد وأئمتها تتوزع بين مساكن لهم ملحقة بالمساجد ورواتب من وزارة الأوقاف, ولو أنها رمزية, وعطايا متنوعة من جمعيات خيرية.
 
علاوة على ذلك، لهؤلاء مصلحة أكثر شمولاً تكمن فيما يعدونها "رسالة" إذ احتفاظهم بتلك المنابر يعني لهم مواصلة صوغ المجتمع وإسباغ صبغة الله عليه ولا يهم بعد ذلك أن يضعوا أيديهم في يد القاتل المجرم الذي يشن الحرب على هذا المجتمع ويدمر وشائجه ويبدد ألفته.
 
ذلك أن واعظ السلطة كلما أخفق في احترام الذات إثر جبنه عن الصدع بكلمة حق في مواجهة بطش الحاكم وظلمه وفساده يتحول إلى جاسوس على خصوصيات المجتمع بدعوى حماية أخلاقه.


قضايا وآراء
غريفيث