الإثنين, 01 يوليو, 2019 06:03:32 صباحاً

سيخذلنا الرئيس هادي كما خذلنا أول مرة، سيخذل سقطرى كما خذل تعز ومن قبلها مدن البلاد جميعاً، سيخذلنا الرئيس المعطل وستذهب أصواتنا المبحوحة مع الريح، سيخذلنا بهواننا عليه وبهوانه على نفسه.
لا ينقص هذا الشعب سخاءه الوطني؛ فهو أكثر شعوب الأرض حميّة وتضحية؛ لكن كل تضحيات اليمنيين تذهب هباءاً منثورًا، في ظل قيادة رخوة لا تجيد استثمار ولاء الجماهير لخدمة قضيتهم وتعزيز حضور سلطة تحمي مصالحهم.
 
نحن أمام رئيس تالف تمامًا، استنفدت كل إمكانية لإصلاحه وكل محاولاتنا لاستنهاضه تنتهي بشعور الخيبة، ثم نعود مكسورين مثل كل معركة خضناها خلف هذا الكائن المشلول وعدنا خائبين.
 
انظروا لوجوههم الشاحبة ومظهرهم البسيط، لعيونهم المتعبة وأجسادهم النحيلة، هؤلاء هم متراس البلاد المكشوفة، ورغم حياتهم المسحوقة، تناسوا جروحهم الخاصة وخرجوا لحراسة جرح اليمن الكبير، خرجوا للدفاع عن هويتهم الجامعة وحسموا جدل الولاء لصالح التراب المقدس، فعلوا ما يجب عليهم فعله، ولا عتب عليهم بعد ذلك.
 
لكن المأساة ليست في الشعب، فهو على الرغم من قلة حيلته وضيق خياراته، لا يكف عن إثبات وجوده في اللحظات الحاسمة. يحاولون الإنتصار لبلادهم وتأتيهم الهزيمة من أعلى، هزيمة تتوالى فصولها منذ سنوات، وتهدر معها كل فرص الخلاص.
 
لا خلاص لنا ما لم نتدبر حيلة للخلاص من مأزق اليمن الكبير، مأزق الرأس المعطوبة والضمير الميت، هذا هو منبع الخذلان الذي يحطمنا كل مرة.
 
دعم الشرعية ودعم هادي، سلوكان متناقضان، فلا يمكننا الإنتصار للشرعية ودعمها، سوى بتخليصها من هادي. أما الاستمرار بدعمه فهو إطالة لعمر الفشل، استدامة للعجز وتكريس مزيدًا من الهوان للشرعية ولقضايا البلاد كلها.
 



تصويت

السعودية جادة هذه المرة في دعم الجيش الوطني وتحرير صنعاء
  نعم
  لا
  لا أعرف


الحرية